ذ. لحفاص مونير

موقع تربوي، تعليمي يهتم بقضايا ثانوية الورود التأهيلية بقلعة امكونة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الشباب بين الطموح و الجروح !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشقة الجنة
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط
avatar

عدد الرسائل : 427
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: الشباب بين الطموح و الجروح !!   2007-10-13, 05:04

مقدمة

تعتبر مشكلة الشباب في العالم العربي من إحدى القضايا الهامة والأساسية باعتبار الشباب يشكلون الطاقة البشرية والحيوية القادرة على القيام بالعمليات النهضوية والتنموية بالإنطلاق من التعليم والتربية والثقافة والإعلام والقيم الدينية والاجتماعية بمشكلات الشباب :
تقدر نسبة الشباب في العالم العربي بحدود 20% من مجل سكان العالم العربي (أي قرابة 50 مليون شاب وشابة) ، إن هذا العدد الكبير يتطلب منا دراسة أوضاعه والوقوف عند همومه وطموحاته باعتبار الشباب هم الرصيد الاستراتيجي وهم الثروة الحقيقية لذلك فالحديث عنهم حديث عن المستقبل والتحديات المقبلة ، إن مشكلة الشباب تنبع بالأساس من خلل في سياسات التنمية والإعلام والتشغيل والتربية والتعليم والتنشئة الاجتماعية والسياسية ، الأمر الذي يفرض ضرورة مشاركة عدد كبير من العلماء والباحثين والكتاب والمفكرين وعلماء النفس والاجتماع على التربية والتعليم في وضع استراتيجية مستقبلية تتبنى جيل الشباب وتساعده على تجاوز الصعوبات والمعوقات التي تعترض سبيله وتساهم في ذلك الحكومات العربية ، ومختلف مؤسساتها الشعبية والرسمية والنقابية والأسر .


هموم الشباب:
إن واقع الشباب في العالم العربي يعاني من جملة أزمات ، فقد أدت المتغيرات الاجتماعية في العصر الحديث إلى خلل في الأسرة العربية والإسلامية ، بعد أن غزت الثقافات الوافدة من خارج الإسلام إلى أبناء الإسلام فأدت إلى بعض التصدعات داخل الأسرة ، الأمر الذي غير من شكل العلاقات الأسرية والاجتماعية حيث اهتزت بعض القيم والمبادئ لدى الشباب وظهرت هموم ومشكلات نبرز من أهمها مايلي :
1- الفراغ التربوي :
أصبحت العلاقات بين الأسرة الواحدة مثل العلاقات بين ساكن فندق وعليه يتحدد المستوى الاجتماعي رقياً وضعفاً ، مشيراً إلى أن العلاقة بين الأسر وأعضائها أصبحت علاقة جوار وقتي عند النوم ، وأحياناً عند الطعام ، فمثلاً توجد علاقة تربط الأبناء بالآباء والأزواج بالزوجات كما رسمها الدين الإسلامي ، فقد نقلنا عن الغرب كل مايهدد الأسرة المسلمة ، والشباب هم أكثر فئات المجتمع العربي تأثيراً بالفراغ التربوي مما انعكس على بناهم النفسية والعقلية وتوجيهاتهم الثقافية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية والقومية ، ولعل من مظاهر الفراغ التربوي لدى الشباب .

2- أزمة التعليم مظاهرة الأمية الحضارية :
ويقدر عدد الطلاب في العالم العربي لكافة المراحل بأكثر من 60 مليون طالب عام 1990م ، وقد يتجاوز العدد 75 مليون ، إن هذا العدد الضخم سلاح ذو حدين فإن استطعنا أن نحقق تعليماً فعالاً ينسجم مع حاجات المجتمع ويلبي طموحات خطط التنمية ، ويواكب التغيرات والتطورات العالمية ، فإن كل ذلك سيحدث ثورة اجتماعية واقتصادية في غضون سنوات محددة ، بشرط أن لا يبقى حال التعليم في العالم العربي على وضعه الراهن ، فالعالم العربي يعيش تراجعاً مستمراً في دخله القومي ، ويتوقع له مزيداً من التراجع بسبب عوامل عديدة داخلية وخارجية ، اذ أن خريجي التعليم على مختلف مستوياتهم سيشكلون مزيداً من العبء على المجتمع بكامله ، وبدلاً من أن يقودوه إلى الأمام فإنهم سيكونون قوة كابحة لتقدمه وتطوره وبخاصة فإن عدد خريجي الجامعات يزداد بصورة كبيرة ويبلغ عدد الجامعات 93 جامعة عدد طلابها أكثر من ربع مليون طالب ، والسؤال أي المشاريع العربية القادرة على استيعاب هؤلاء وغيرهم من خريجي الثانويات والمدارس والمعاهد المتوسطة ، إن أهم مايعيق التعليم هو ضعف الإنفاق عليه في العالم العربي ، حيث لا يتجاوز 30 مليار دولار سنوياً ، لذلك لابد من إعادة ترتيب الأولويات في الإنفاق ووضع العملية التعليمية في المراتب الأولى حتى يصبح للتعليم دلالته القيمية إذا أصبح هو هدف الشباب في ظل الفراغ التربوي ، هو الحصول على الشهادة ، وبالتالي وبذلك أصبح الأسلوب السائد هو أسلوب الحفظ والتلقين ، وتغيب النقاش والحوار ، ومن هنا ظهرت أمية الحضارة إن لم يكن التخلف الحضاري .

البطالة:
يرتبط مفهوم البطالة بوصف حالة المتعطلين عن العمل وهم قادرون عليه ويبحثون عنه ، إلا أنهم لا يجدونه ، ويعتبر مفهوم البطالة من المفاهيم التي أخذت أهمية كبرى في المجتمعات المعاصرة من البحث والتحليل ، لذا استحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية ، وكذلك على اهتمام الباحثين الاجتماعيين أو الاقتصاديين ، بوصفه موضوعاً يفرض نفسيه بشكل دائم وملح على الساحة الدولية ، لهذا لا تكاد تصدر دورة علمية متخصصة ذات علاقة بعلم الاقتصاد والاجتماع والجريمة إلا وتتعرض لموضوع البطالة .


حجم البطالة ونسبتها :
يتحدد حجم البطالة من خلال احتساب الفارق بين حجم مجموع قوة العمل السعودية مثلاً وحجم مجموع المشتغلين السعوديين ، أما نسبة البطالة فتحسب بقسمة حجم البطالة على إجمالي قوة العمل من السعوديين مضروباً في مئة ، وذلك وفقاً للمعادلة التالية :

نسبة البطالة =(حجم البطالة /إجمالي قوة العمل) × 100

إن نسبة القوى العاملة في العالم العربي هي من النسب المتواضعة مقارنة مع الدول المتقدمة التي تتراوح فيها نسبة القوى العاملة 50% من مجمل السكان ، بينما في العالم العربي لا تتجاوز 26.5% من مجمل السكان .

أثر البطالة على الشباب والمجتمع:

1- الجانب النفسي:
تؤدي حالة البطالة عند الشباب إلى التعرض لكثير من مظاهر عدم التوافق النفسي والاجتماعي ، إضافة إلى أن كثيراً من العاطلين عن العمل يتصفون بحالات من الاضطرابات النفسية والشخصية ، فمثلاً يتسم كثير من العاطلين بعدم السعادة وعدم الرضا والشعور بالعجز وعدم الكفاءة ، مما يؤدي إلى اعتلال في الصحة النفسية لديهم ، كما أنهم يتعرضون للضغوط النفسية أكثر من غيرهم بسبب معاناتهم من الضائقة المالية التي تنتج عن البطالة

2- الجانب الأمني:
تشير الدراسات أن هناك علاقة بين البطالة والجريمة ، فكلما زادت نسبة البطالة ارتفعت نسبة الجريمة ، ومن أهم ما ورد في تلك الدراسات :
أ‌- تعد جريمة السرقة من أبرز الجرائم المرتبطة بالبطالة ، حيث تبلغ نسبة العاطلين المحكوم عليهم بسبب السرقة 27% من باقي السجناء المحكوم عليهم لنفس السبب في المملكة العربية السعودية .
ب‌- كلما ازدادت نسبة البطالة ، ازدادت جرائم [القتل – الاغتصاب – السطو – الإيذاء] حيث أكدت دراسة أمريكية أن ارتفاع البطالة بنسبة 1% يؤدي إلى ارتفاع نسبة جرائم القتل بـ 6.7% ، وجرائم العنف بنسبة 3.4% .

3- الجانب الاقتصادي:
الإنسان هو المورد الاقتصادي الأول ، وبالتالي فإن أي تقدم اقتصادي يعتمد أو ما يعتمد على الإنسان بإعداده علمياً حتى يتحقق دوره في الإسهام في نهضة المجتمع ، وتضعف البطالة من قيمة الفرد كمورد اقتصادي وتعمل على إهداء الطاقات البشرية .[/
b]
البطالة المقنعة:
[b]إن أبشع أنواع البطالة وأكثرها حدة في الدولة المتخلفة ، وتعرف بأنها مقدار قوة العمل التي لا تعمل بشكل فعلي في النشاط المنتج ، ويمكن أن نرى ضمن إطار البطالة المقنعة ثلاث نماذج مختلفة وهي :
1- شباب دخلوا مجالات عملهم غير راغبين بها ، بل مجبرين وذلك بسبب ضيق مساحة الاختيار أمامهم ، خصوصاً في ظل سياسة معدلات القبول الجامعي من جهة ، والنظرة الاجتماعية المغالطة لبعض الاختصاصات من جهة ثانية ، ومثال على ذلك المعلمون .
2- شباب أجبروا على القيام بأعمال ليست من اختصاصهم لعدم وجود حاجة لاختصاصاتهم ، مثل خريجي التربية وهم يمارسون أعمال مالية أو حسابية .
3- شباب دخلوا ميدان أعمال تتوافق مع اختصاصاتهم ، لكنهم لا يقومون بأعمالهم على أكمل وجه والسبب هو الفراغ التربوي الذي يعيش في ظله الشباب ، وهو أخطر الأنواع وأكثرها انتشاراً في القطاعات الإنتاجية العامة في العالم العربي .


فإذا كانت البطالة المقنعة هي السبب الرئيسي في تدني الإنتاجية ، فهي أيضاً تستنزف قسماً كبيراً من الموارد المالية دون أن تنتج حيث تحول العمل ليس كمقابل للأجر المقبوض لكنها وسيلة سهلة له ، مما يساعد بشكل خطير على تراكم الموظفين العاملين والمقنعين لدى الدوائر العامة والحكومية .

الإدمان ADDICTOR
قال تعالى : [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{90} إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ{91}] (المائدة : 90-91).

الإدمان مشكلة نفسية ، وعملية توافقية غير موفقة لشخص مضطرب ، والإدمان آفة اجتماعية ومشكلة قانونية خطيرة ولها آثار سيئة متعددة على الفرد والأسرة والمجتمع لأن المدمن قد يلجأ إلى أي وسيلة للحصول على مادة التعاطي ، من الكذب إلى السرقة إلى التزوير ، وغير ذلك مما يؤثر تأثيراً سيئاً واضحاً على عمله وعلى حياته الزوجية والاجتماعية ، ومن المؤسف أن أكثر الفئات العمرية تعاطي للمخدرات هم الشباب ، وهم الطاقة البشيرة ، وهم الثروة الحقيقية داخل أي مجتمع ، ويحدث الإدمان نظراً لأفكار ومعتقدات خاطئة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
walidooo
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط
avatar

عدد الرسائل : 557
العمر : 28
الاسم: : walid
الهواية: : lecture , cyclisme , music, pc
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشباب بين الطموح و الجروح !!   2008-12-20, 12:12


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.starwalid38.skyrock.com
mohamad abdllaoui
ورودي ممتاز
ورودي ممتاز
avatar

عدد الرسائل : 80
العمر : 28
الاسم: : محمد
الهواية: : المطالعة
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 18/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشباب بين الطموح و الجروح !!   2009-01-02, 11:22


موضوع ممتاز شكرا على البحت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاستاذ مونير
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط
avatar

عدد الرسائل : 826
الاسم: : الاستاذ مونير
الهواية: : كل ما يفيد و يعود بالنفع
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشباب بين الطموح و الجروح !!   2009-01-04, 05:52


ماأعظم شبابنا و هو يعي دوره و المسؤولية الملقات على عاتقه

و أنتم ياشباب المنتدى مشعل مضيء نعول عليكم

_________________
السلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lesroses.forum-2007.com
 
الشباب بين الطموح و الجروح !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ذ. لحفاص مونير :: منتديات ثانوية الورود الشاملة :: منتديات فضفضة للمشاكل و الحلول-
انتقل الى: