ذ. لحفاص مونير

موقع تربوي، تعليمي يهتم بقضايا ثانوية الورود التأهيلية بقلعة امكونة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فــــيــــصــــل
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط
avatar

عدد الرسائل : 921
العمر : 28
الاسم: : fayssal
الهواية: : المطالعة+تصفح الشبكة
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر   2009-03-15, 08:26




التقوى في القلوب
،،، والباقي مظاهر




يقول بعض الناس
- جدلاً - : التقوى ها هنا ، ويُشير إلى صدره
وهذه كلمة حق أُريد بها باطل
وقد سمعتها في جوار بيت الله الحرام
إذا تجادل رجلان : مغربيّ ومشرقيّ
وكان الكلام حول " زينة الرجال " ، وكان المشرقيّ يُـنكر على المغربي أنه
" لا شارب ولا لحية " !!
فردّ المغربيّ : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
وهذه – لا شكّ – أنها كلمة حق أُريد بها باطل .
نعم .
النبي صلى الله عليه وسلم قال : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
ولكن التقوى لها أثـر على الجوارح إذا استقرّت في القلب .
الإيمان له حقيقة ، وله ثمار ، وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل ، وما عدا
ذلك فدعاوى لا مستند لها .
وقد قيل :
وإذا بحثت عن التـّـقـيّ وجدتـه *** رجلاً يُصدّق قوله بـِـفِـعـالِ
وإذا اتّــقـى اللهَ امـرؤٌ وأطاعـه *** فـيَـداه بين مكـارمٍ ومَعـالِ
وعلى التَّقـيِّ إذا ترسّـخ في التُّـقى *** تاجـان : تاج سكينة وجمـال
وإذا تناسبت الرجــال فمـــا أرى *** نسباً يكون كصالح الأعمــال

وقد حصل ما يُشبه ذلك الفَهْم في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب – رضي الله عنه – .
فقد روى عبد الرزاق في المصنف أن عمر بن الخطاب استعمل قُدامةَ بنَ مظعون على البحرين
– وهو خالُ حفصة وعبد الله بن عمر – فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين
، فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامةَ شَرِبَ فسَـكِرَ ، ولقد رأيت حـدّاً من حدود الله
حقّـاً عليّ أن أرفعَه إليك .
فقال عمر : من يشهدُ معك ؟
قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال : بِمَ تشهد ؟
قال : لم أرَهُ يشرب ، ولكني رأيتُهُ سكران .
فقال عمر : لقد تنطّعتَ في الشهادة .
قال : ثم كتب إلى قدامة أن يَقْدُم إليه من البحرين ، فقال الجارودُ لعمر : أقم على
هذا كتابَ الله عز وجل ، فقال عمر : أخصمٌ أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد . قال : فقد
أديتَ شهادتَكَ .
قال : فقد صمت الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حدَّ الله .
فقال عمر : ما أراك إلا خصما ! ، وما شهد معك إلا رجل .
فقال الجارود : إني أنْشُدُكَ الله .
فقال عمر : لتُمسكنَّ لسانَك أو لأسوأنّك .
فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق . أنْ شَرِبَ ابنُ عمك وتسوءني .
فقال أبو هريرة : إن كنت تشكُّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فَسَلْها – وهي امرأة
قدامة – فأرسل عمر إلى هند ابنةِ الوليد ينشُدُها ، فأقامت الشهادة على زوجها .
فقال عمر لقدامة : إني حادُّك .
فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني !
فقال عمر : لِـمَ ؟
قال قدامة : قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
)
فقال عمر : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .
قال : ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ماذا تَرون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .
فَسَكَتَ عن ذلك أياماً ، وأصبح يوماً وقد عَزَمَ على جَـلْـدِهِ ، فقال لأصحابه :
ماذا ترون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفا .
فقال عمر : لأن يلقى اللهَ تحتَ السياطِ أحبُّ إلي من أن يلقاه وهو في عنقي . ائتوني
بسوطٍ تامّ فأمر بقدامة فجُـلد .
والشاهد قول المُحَدَّث الملهمِ عمر – رضي الله عنه – : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ
اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .
كما أن قدامةُ – رضي الله عنه – لم يَحتجَّ على عمر – رضي الله عنه – بأن التقوى ها
هنا ، ولم يُشِرْ إلى صدره .
قال ابنُ حبان في روضة العقلاء : أولُ شُعبِ العقل لزوم تقوى الله ، فإن مَنْ اصلَحَ
جُـوّانِيّه أصلَحَ اللهُ بَرّانيَّـه ، ومن فَسَـدَ جُوّانيّه أفسـد اللهُ بَرّانيّـه
. اهـ .

قال أبو محمد الأندلسي في نونيته :
إن التّـقيَّ لـربِّـه مُتنـزِّهٌ *** عن صوتِ أوتارٍ وسمـعِ أغانِ
وتلاوةُ القرآن من أهل التُّقى*** سيما بحُسن شجا وحُسنِ بيان
أشهى وأوفى للنفوس حلاوةً *** مِن صوت مزمارٍ ونقـرِ مَثَانِ

هذا ما فهمه سلف هذه الأمة .
((( إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك )))
و
" ليس الإيمان بالتّمني ولا بالتّـحـلِّي ، ولكنه ما وَقَـرَ في القلوب ، وصدقته
الأعمال " كما قال الحسن – رحمه الله – .

ويُقال مثل هذا القول بالنسبة للمرأة ، فإن الإيمان إذا وقر في قلبها حملها ذلك على
التمسّك بدينها ، ولو طالتها ألسنة السوء ، أو نالها الأذى ، وما خبر سُميّة عنا ببعيد
.
ورحم الله عبداً ترك المِراء ، وأقبل على نفسه فأصلحها .
كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيمالتقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر

يقول بعض الناس - جدلاً - : التقوى ها هنا ، ويُشير إلى صدره
وهذه كلمة حق أُريد بها باطل
وقد سمعتها في جوار بيت الله الحرام
إذا تجادل رجلان : مغربيّ ومشرقيّ
وكان الكلام حول " زينة الرجال " ، وكان المشرقيّ يُـنكر على المغربي أنه
" لا شارب ولا لحية " !!
فردّ المغربيّ : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
وهذه – لا شكّ – أنها كلمة حق أُريد بها باطل .
نعم .
النبي صلى الله عليه وسلم قال : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
ولكن التقوى لها أثـر على الجوارح إذا استقرّت في القلب .
الإيمان له حقيقة ، وله ثمار ، وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل ، وما عدا
ذلك فدعاوى لا مستند لها .
وقد قيل :
وإذا بحثت عن التـّـقـيّ وجدتـه *** رجلاً يُصدّق قوله بـِـفِـعـالِ
وإذا اتّــقـى اللهَ امـرؤٌ وأطاعـه *** فـيَـداه بين مكـارمٍ ومَعـالِ
وعلى التَّقـيِّ إذا ترسّـخ في التُّـقى *** تاجـان : تاج سكينة وجمـال
وإذا تناسبت الرجــال فمـــا أرى *** نسباً يكون كصالح الأعمــال

وقد حصل ما يُشبه ذلك الفَهْم في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب – رضي الله عنه – .
فقد روى عبد الرزاق في المصنف أن عمر بن الخطاب استعمل قُدامةَ بنَ مظعون على البحرين
– وهو خالُ حفصة وعبد الله بن عمر – فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين
، فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامةَ شَرِبَ فسَـكِرَ ، ولقد رأيت حـدّاً من حدود الله
حقّـاً عليّ أن أرفعَه إليك .
فقال عمر : من يشهدُ معك ؟
قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال : بِمَ تشهد ؟
قال : لم أرَهُ يشرب ، ولكني رأيتُهُ سكران .
فقال عمر : لقد تنطّعتَ في الشهادة .
قال : ثم كتب إلى قدامة أن يَقْدُم إليه من البحرين ، فقال الجارودُ لعمر : أقم على
هذا كتابَ الله عز وجل ، فقال عمر : أخصمٌ أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد . قال : فقد
أديتَ شهادتَكَ .
قال : فقد صمت الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حدَّ الله .
فقال عمر : ما أراك إلا خصما ! ، وما شهد معك إلا رجل .
فقال الجارود : إني أنْشُدُكَ الله .
فقال عمر : لتُمسكنَّ لسانَك أو لأسوأنّك .
فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق . أنْ شَرِبَ ابنُ عمك وتسوءني .
فقال أبو هريرة : إن كنت تشكُّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فَسَلْها – وهي امرأة
قدامة – فأرسل عمر إلى هند ابنةِ الوليد ينشُدُها ، فأقامت الشهادة على زوجها .
فقال عمر لقدامة : إني حادُّك .
فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني !
فقال عمر : لِـمَ ؟
قال قدامة : قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
)
فقال عمر : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .
قال : ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ماذا تَرون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .
فَسَكَتَ عن ذلك أياماً ، وأصبح يوماً وقد عَزَمَ على جَـلْـدِهِ ، فقال لأصحابه :
ماذا ترون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفا .
فقال عمر : لأن يلقى اللهَ تحتَ السياطِ أحبُّ إلي من أن يلقاه وهو في عنقي . ائتوني
بسوطٍ تامّ فأمر بقدامة فجُـلد .
والشاهد قول المُحَدَّث الملهمِ عمر – رضي الله عنه – : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ
اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .
كما أن قدامةُ – رضي الله عنه – لم يَحتجَّ على عمر – رضي الله عنه – بأن التقوى ها
هنا ، ولم يُشِرْ إلى صدره .
قال ابنُ حبان في روضة العقلاء : أولُ شُعبِ العقل لزوم تقوى الله ، فإن مَنْ اصلَحَ
جُـوّانِيّه أصلَحَ اللهُ بَرّانيَّـه ، ومن فَسَـدَ جُوّانيّه أفسـد اللهُ بَرّانيّـه
. اهـ .

قال أبو محمد الأندلسي في نونيته :
إن التّـقيَّ لـربِّـه مُتنـزِّهٌ *** عن صوتِ أوتارٍ وسمـعِ أغانِ
وتلاوةُ القرآن من أهل التُّقى*** سيما بحُسن شجا وحُسنِ بيان
أشهى وأوفى للنفوس حلاوةً *** مِن صوت مزمارٍ ونقـرِ مَثَانِ

هذا ما فهمه سلف هذه الأمة .
((( إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك )))
و
" ليس الإيمان بالتّمني ولا بالتّـحـلِّي ، ولكنه ما وَقَـرَ في القلوب ، وصدقته
الأعمال " كما قال الحسن – رحمه الله – .

ويُقال مثل هذا القول بالنسبة للمرأة ، فإن الإيمان إذا وقر في قلبها حملها ذلك على
التمسّك بدينها ، ولو طالتها ألسنة السوء ، أو نالها الأذى ، وما خبر سُميّة عنا ببعيد
.
ورحم الله عبداً ترك المِراء ، وأقبل على نفسه فأصلحها .
كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
asduy
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط


عدد الرسائل : 229
العمر : 28
الاسم: : asduyizlan
الهواية: : viet vo dao / karaté chotokan
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر   2010-01-10, 12:13

تقبل تحياتي ومـــــــــــــــــــــروري...........شكـــــــــرا لك عل اهتمامك بمثل هذه المواضيع لــــــــــــــــــــــــــك اجــــــــــــــمل واطيـــــــــــب تحياتـــــــــــــــــــــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فــــيــــصــــل
ورودي متميز ونشيط
ورودي متميز ونشيط
avatar

عدد الرسائل : 921
العمر : 28
الاسم: : fayssal
الهواية: : المطالعة+تصفح الشبكة
الجنس: : ذكر
تاريخ التسجيل : 11/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر   2010-01-11, 04:11


بارك الله فيك اخي.

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ذ. لحفاص مونير :: منتديات ثانوية الورود للقضايا الاسلامية :: منتديات نصرة المصطفى صلى الله عليه و سلم-
انتقل الى: